الجمعة، 14 نوفمبر، 2014

بيان المجلس الوطني للمنظمة الديمقراطية للشغل في دورته الأخيرة لسنة 2014‎


حصيلة السنة الثالثة من عمر الحكومة  :
* تراجع حاد في مؤشرات المستوى  الاقتصادي والاجتماعي وتفاقم الأوضاع المعيشية والتنموية بدرجة غير مسبوقة وهي عوامل تؤدي الى اضعاف قدرة المغرب على تحقيق أهداف التنمية الألفية بسبب  تراجعت بعض المؤشرات خارج المسار للوصول إلى تحقيق معظم أهداف الألفية بحلول سنة2015
*ارتفاع الاحتقان الاجتماعي بسبب التعنت الحكومي في احترام المقتضيات الدستورية في نهج الحوار الاجتماعي وإشراك الطبقة العاملة في بلورة القرارات . والتحام المنظمات النقابية ضد الظلم والفساد والاستبداد الحكومي
   **استمرار النظام الجزائري ومخابراته في اختلاق  الأكاذيب والادعاءات الزائفة ضد بلدنا وحقوقه التاريخية على أراضيه فضلا عن إرادة الشعب المغربي  في الدفاع عن وحدته الترابية بكل ما اوتي من قوة وعزم وفي استكمال عملية التحرير باسترجاع المدينتين السليبتين  سبتة ومليلة والجزر.

نص البيان  
      عقدت المنظمة الديمقراطية للشغل اخر دورة لمجلسها الوطني لهذه السنة يوم السبت 8 نونبر 2014  وذلك على هامش المؤتمر التأسيسي للمنظمة الديمقراطية للشباب العامل. فبعد دراسة وتحليل مستفيضين لمختلف المستجدات والمتغيرات التي ميزت السنة الحالية على المستويين الدولي والوطني  وعلى الخصوص قضية وحدتنا الترابية واستمرار النظام الجزائري ومخابراته في اختلاق  الأكاذيب والادعاءات الزائفة ضد بلدنا وحقوقه التاريخية على  أراضيه فضلا عن إرادة  الشعب المغربي  في الدفاع عن وحدته الترابية  بكل ما اوتي من قوة وعزم وفي استكمال عملية التحرير باسترجاع المدينتين السليبتين  سبتة ومليلة والجزروالضرورة في تسريع وثيرة التنزيل السليم والأمثل للدستور  من أجل استكمال البناء الديمقراطي على جميع المستويات وطنيا وترابيا ومؤسساتيا وبخاصة البناء المؤسساتي للجهوية المتقدمة بصلاحيات واسعة واستحقاقات شفافة وديمقراطية .

   وبعد تقيم شامل لأهم المحطات النضالية والأنشطة الاجتماعية والإشعاعية التي نفذتها المنظمة طيلة هذه السنة عبر قيادتها وانخراطها في كل المعارك النضالية والاحتجاجية  السلمية من اجل التغيير من مسيرات شعبية وإضرابات عمالية وطنية وقطاعية بجانب مركزيات نقابية أخرى ضد الظلم والفساد والاستبداد والسياسة التفقيرية للحكومة .
وفي هدا الاطار خلص المجلس الوطني الى  أن حصيلة وأثار السياسات  النيوليبرالية المتبعة في مختلف المجالات سنة 2014 كان لها  أثرا  سلبيا مزدوجاً على الحياة المعيشية  للمواطنين و تراجع حاد في مؤشرات المستوى الاجتماعي وتفاقم الأوضاع المعيشية والتنموية بدرجة غير مسبوقةحيث اصبح  من الصعوبة لجزء كبير منهم ضمان أدنى مستوى من ضروريات الحياة متمثلاً في انخفاض القوة الشرائية للأغلبية الساحقة من المواطنين  وانعدام الأمن الغدائي  بسبب تصاعد أسعار المواد الغذائية  الواسعة الاستهلاك بعد التخلي التدريجي عن دعم المقاصة  والزيادة في أسعار المحروقات والماء والكهرباء  والتعليم والنقل والصحة والاتصالات من جهة، وفقدان الشغل وارتفاع معدل البطالة من جهة ثانية . مما كان له  الأثر السلبي  على فئات الفقراء و يقود لزيادة شدة الفقر بين الأسر الفقيرة وكذلك انزلاق الكثير من الأسر تحت خط الفقر الوطني وتراجع الطبقة المتوسطة في المجتمع المغربي بشكل لم يسبق له مثيل  مقابل ذلك عززت  الحكومة بسياستها الاقتصادية الريعية  ونظامها الضريبي من هيمنة السماسرة والمضاربين ومن ورفعت أكثر من رصيد الأغنياء .
         ومن جانب اخر وقف المجلس على أسباب الأزمة الاقتصادية والمالية والاجتماعية والتربوية التي تعرفها بلادنا منذ ثلاث سنوات  والمتمثلة في استمرار الركود الاقتصادي وضعف مؤشرات النمو وارتفاع نسبة العجز في الميزان التجاري بسبب تبني اقتصاد الريع والامتيازات والإعفاءات والتهريب واستفحال ظاهرة الرشوة والسماسرة والمضاربين  وتوسيع الاقتصاد غير المنظم بالإضافة إلى ضعف  الموارد المالية والاستثمارات المحلية والخارجية والاعتماد على الدعم الخارجي والقروض طويلة الأمد بفوائد مرتفعة. وتعثر حركة كثير من الأنشطة الاقتصادية التي تستوعب معظم الأيدي العاملة مثل الزراعة و البناء والسياحة الصناعة التحويلية.... اغلاق ما يزيد عن 7400 مقاولة  مما أدى الى تسريح كثير من العاملين أوتخفيض بعض الشركات والمقاولات  لساعات العمل .
      كما حمل المجلس الوطني مسؤولية هدا الركود الاقتصادي وتدهور المؤشرات الاقتصادية والمالية والاجتماعية الى ضعف الحكومة وعدم قدرتها على الابداع والاجتهاد في تقديم حلول ناجعة للأزمة  وظلت سجينة نفس المقاربات التقليدية والارتجال والترقيع والحلول الظرفية  وتشويه بنية الاقتصاد بالاستمرار في الريع  والإعفاءات الضريبية وتعميم الفساد الذي  تحول الى اقتصاداً تحميه الحكومة وتتستر على فضائحه هذا علاوة على  عدم كفاءة الاختيارات الاقتصادية  في معالجات مشكلات التنمية  وتحديد الأولويات والتخطيط المالي واستغلال الموارد وحسن توظيفها وتجاوز منطق المحاسبة التقنية والتقشف للمحافظة على التوازنات الماكر واقتصادية .

        وفي نفس السياق تدارس المجلس الوطني التوجهات الكبرى لمشروع القانون المالي لسنة 2015  ووقف على عناوينها البارزة  والتي تتلخص في كزن المشروع لم يخرج عن القاعدة التقليدية  والمنهجية القديمة المتجاوزة  في بنية الميزانية  والتي لازالت تعتمد على  مصادر إيرادية كلها "غير آمنة "  وهي الضرائب والرسوم الجمركية (70 في المائة )،معظمها من الضريبة على الأجور( 73في المائة )  والفلاحة وتحويلات العمال المهاجرين  والقروض الخارجية... كما تواصل الحكومية  من خلال هذه الميزانية في نهج نظام ضريبي  وجبائي غير عادل  بتركيز العبء الضريبي على الأجور وعلى الضرائب والرسوم غير المباشرة التي تصيب الاستهلاك و تحديدا الضريبة على القيمة المضافة ، وبالتالي  اتقال كاهل  الأسر وأجور الفئات الاجتماعية المتدنية والمتوسطة الدخل  (اكثر من 80% من الايرادات الضريبية)،  فيما تتمتع دخول الريع  فوائد ارباح عقارية...) بمعدّلات ضريبية منخفضة جدّاً او بإعفاءات كلّية كالفلاحة  التي تشغل أزيد من 40 في المائة من اليد العاملة بأجور زهيدة ودون حماية اجتماعية  ويستولي 5 في المائة من الفلاحين الكبار على ثلث الأراضي الزراعية  والصيد البحري الذي يعتبر اكبر مجال للريع وتهريب العملة  اضافة الى البناء والمضاربات العقارية التي تستنزف جيوب المواطنين  بالعلاقات المالية السوداء والأسعار مقابل جودة ضعيفة  وخارج اية مراقبة لضمان سلامة المساكن .وبالتالي استمرار العجز ومحدودية الموارد  الممكن تعبئتها مقابل تضخم حجم الاحتياجات ومتطلبات المواطنين   مما دفع الحكومة الى تحرير أسعار المحروقات واعتماد نظام المقايسة في أفق إلغاء نظام المقاصةوهي عوامل تؤدي الى اضعاف قدرة المغرب على تحقيق أهداف التنمية الألفية بسبب  تراجعت بعض المؤشرات خارج المسار للوصول إلى تحقيق معظم أهداف الألفية بحلول سنة 2015  .
     عوامل اقتصادية أدت الى  سلبية المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية تمثلت في التقليص من الاستثمارات العمومية وتجميدها في السنوات 2012 – 2014  الأمر الذي اضعف القدرة على تطوير الموارد البشرية والارتقاء بالبنية التحتية والخدمات الأساسية بالإضافة إلى تدني فرص العمل وفقدان الوظائف لكثير من العاملين.كما أدى تعليق كثير من البرامج والمشاريع والتصاعد الجامح لمعدلات التضخم و ارتفاع تكاليف المعيشة إلى إعاقة التقدم في إنجاز الأهداف  المسطرة في البرامج الحكومة وتصريحها أمام نواب الأمة  ، مما زاد من مستويات الفقر وسوء التغذية وحرمان المواطن من الوصول للخدمات الأساسية. فقد ارتفعت معدلات البطالة إلى مستوى غير مسبوق بنسبة قاربت  10%  حسب المندوبية السامية للتخطيط  ، كما تبلغ نسبة 40 %  لدى خريجي الجامعات) بحيث  ترتفع نسب البطالة كلما ارتفع مستوى التعليم. تستغرق عملية البحث عن اول عمل أكثر من سنتين في المتوسط ، وتطول فترة البطالة بعد فقدان العمل  الى أزيد من سنتين أيضا لمن تخطوا 35 سنة من عمرهم علما ان مشروع قانون التعويض عن فقدان الشغل لا  تتجاوز مدة الاستفادة منه ستة أشهر . وتعد البطالة إحدى أهم التحديات التي تواجه عملية التنمية وتساهم في تقويض  الأمن والاستقرار في البلاد خاصة وأنها تتركز بدرجة عالية في أوساط الشباب وتنتشر البطالة حتى بين خريجي الجامعات والمعاهد العليا الى درجة  أضحت البطالة  بالمغرب أمراً غير مقبول اقتصادياً واجتماعياً وسياسياً وأمنياً وتمثل تهديدا للاستقرار الاجتماعي .علاوة على فشل المنظومة التربوية وعدم تأقلمها مع مستجدات  سوق الشغل  وحاجيات المجتمع في مختلف المجالات الفكرية والثقافية والفنية والعلمية و والصناعية والاقتصادية والاجتماعية  واستمرار الهدرالمدرسي وتوسيع قاعدة الأمية  وعدم تحقيق شعار التعليم للجميع  وتطوير وتحديث المدرسة العمومية .
 ومن جانب اخر عرفت  المنظومة التامين الصحي ونظام المساعدة الطبية لدوي الدخل المحدود اختلالات كبرى وعميقة بسبب تدني خدمات ألمستشفيات وغياب الأدوية  والتأثير السلبي على سير العديد من برامج الرعاية الصحية الأولية ، بما يرفع من معدل الوفيات في صفوف الأمهات والأطفال ولدى المصابين بالأمراض المزمنة كأمراض القلب والشرايين والقصور الكلوي والسيدا والسرطان وإمراض السكري واحتمال تفشي الأمراض الفتاكة وعودتها ثلاث سنوات من سوء التدبير والارتجال في اتخاذ القرارات ثلات سنوات من مسلسل تفقير الشعب المغربي عبر الزيادات المتوالية في أسعار المحروقات والمواد الغذائية الأساسية والخدمات الاجتماعية   ثلاث سنوات عرفت فيها مختلف المجالات تدهورا كبيرا من تراجع لمعدل النمو وتفاقم العجز التجاري وارتفاع الدين العمومي بشكل غير مسبوق وارتفاع معدلات الفقر والبطالة   الى درجة ان بعض المؤشرات مخيفة جدا و تشخيص الواقع السياسي  والاقتصادي والاجتماعي والثقافي والرياضي اليوم  يضع بلادنا في اسفل الترتيب على مستوى التنمية الإنساني
 فالفقر المتعدد الأبعاد  يمس أزيد من 5 ملايين نسمة ويشكل 15 في المائة فيما أزيد من 30 في المائة من الساكنة  تعيش تحت عتبة الفقر أي ما يقارب 8 ملايين مغربي كما  أن 35 في المائة يعانون من سوء التغذية و50 %  محرمون من الرعاية الصحية أي من أي تامين صحي  و27  في المائة فقط من الفئة النشيطة تستفيد من نظام للتقاعد. أما مؤشر مياه الشرب فحذت ولا حرج وتأتي الحكومة لترفع أسعار الماء والكهرباء
     ومن جانب أخر وقف المجلس على مسالة ممارسة الحريات الأساسية  كحق  الاحتجاج والتظاهر السلمي او ممارسة  حق الاضراب والاقتطاع من أجور المضربين دون مبرر قانوني وفي غياب القانون التنظيمي للممارسة الاضراب الذي يمكن أن يقر بالاقتطاع من عدمه كما هو عليه الحال في عدد من الدول كفرنسا .بحيث لجأت الحكومة الى  اختلاق مبررات لاسند قانوني لها مثل الاعتماد على حكم قضائي يتيم ضد موظف صدر حكم اخر مخالف لصالح موظف اخر ومرسوم المحاسبة العمومية الذي لايتعلق بالاقتطاع من أجرة موظف  بسبب الاضراب . فقد لاحظ المجلس الوطني  عودة استخدام القمع لكل الحركات المناهضة لارتفاع أسعار خدمات الماء والكهرباء  أو الاحتجاج ضد التهميش والإقصاء وفك العزلة وبخاصة ضد بطالة الشباب خريجي الجامعات
اما بخصوص مشروع تعديل قانون التقاعد بالنسبة لموظفي الإدارات العمومية  فقد اقر المجلس بعدم مشروعيته القرار الحكومي المرتجل بسبب ما  سيترتب عنه  من تبعات كبيرة وانعكاسات سلبية على معاشات التقاعد و على المستوى المعيشي  لأسرهم وظروف معيشتهم على وجه الخصوص.  فبدلا من تكريمهم ومكافأتهم على التضحيات الكبيرة التي قدّموها للإدارة المغربية ومساهمتهم في عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية  تسعى حكومة " العدالة والتنمية " الى خفض معاشاتهم بنسبة تفوق 25 في المائة  وفرض 5 سنوات اضافية في العمل دون مقابل ودون الأخذ بعين الاعتبار حالتهم الصحية خاصة ان نسبة هامة منهم مصابة بإمراض مزمنة ولم تعد لها القدرة على مواصلة العمل  .
            وفي هذا السياق فلأجل الخروج من الأزمة وضمان الاستقرار والسلم الاجتماعي يتوجه  المجلس الوطني للمنظمة الديمقراطية للشغل الى الحكومة من اجل القيام بالإجراءات والتدابير التالية :
        ضرورة التوفر على الرؤية الواضحة والإرادة السياسية القوية والصدق والشفافية في التعامل مع المواطنين ومع قضاياهم ومتطلباتهم وترجمتها الى برامج عمل فعلية تؤدي الى تحقيق أهداف العدالة الاجتماعية ومحاربة الفوارق والتوزيع العادل لثمرات النمو بعيدا عن  الشعارات الفارغة ولغة الخشب  واستغلال الدين لتمرير المغالطات
   إعادة النظر في السياسة الاقتصادية النيوليبرالية المتبعة  والقطع مع سياسة الخضوع والانصياع الأعمى لشروط المؤسسات المالية الدولية وتشجيع تنوع العلاقات والمبادلات التجارية والاقتصادية ومراجعة اتفاقيات التبادل الحر مع تركيا وأمريكا والاتحاد الأوربي المختلة  وحماية وتشجيع المنتوج الوطني وتحسين جودته و من اجل بناء  اقتصاد وطني قوي عادل اجتماعي وتضامني لجميع المواطنين
    العمل على تكريس مبادئ عدالة  سياسة للأجور ومعاشات التقاعد  و خفض العبء الضريبي على الاجور وميزانيات الاسر الفقيرة والمتوسطة الدخل  والإلغاء الكلي للضريبة على معاشات التقاعد بحكم انها تشكل ادخارا للأجراء تساهم في تنمية الاقتصاد الوطني والتنمية الاجتماعية والتضامن بين الأجيال وإخضاع الارباح  الفلاحية والعقارية وإرباح الشركات الكبرى ودعم المقاولات الوطنية المتوسطة والصغيرة ومنح حوافز ضريبية الكافية لتشجيعها على المزيد من الاستثمار والإنتاجية والتصدير  والمنافسة والجودة وتغشيل العاطلين عن العمل .
توقيف المساس بمكتسبات الطبقة العاملة بما فيها مكتسبات التقاعد  والإسراع بفتح حوار اجتماعي حقيقي مع كل الأطراف النقابية من اجل معالجة كل الملفات الاجتماعية المطروحة من نظام التقاعد والتامين الصحي وتحسين المستوى المعيشي للطبقة العاملة  بمراجعة جدرية لنظام الأجور والتعويضات ونظام الترقي المهني  ومن اجل تحقيق العدالة الأجرية وتعميم الحماية الاجتماعية والتعويض عن البطالة  وضمان استقرار الشغل 
   الزيادة العامة  في الأجور وفي معاشات التقاعد  تتلاءم وحجم الزيادة في أسعار المواد الغذائية والسلع والخدمات وأسعار الماء والكهرباء ومعدل التضخم والمؤشرات الاقتصادية التي تشير الى تراجع قيمة الأجور ومعاشات التقاعد وإعادة النظر في سياسات الأجور والمعاشات سواء في القطاع العام أو الخاص  بصورة شمولية تلبي الحد الأدنى اللازم للعيش الكريم وتهدف  تقليص الفوارق  وتحقيق العدالة الاجرية؛
-    توفير  الحماية الاجتماعية لكافة افراد المجتمع  وتوسيع نطاق تطبيقها على كل الأجراء في كل القطاعات الصناعية والتجارية والفلاحية والخدمات والصيد البحري والصناعة التقليدية، والمهن الحرة والطلبة لتشمل التقاعد والتأمين الصحي وحوادث الشغل  والشيخوخة والعجز والوفاة والأمومة، ووضع آليات اجتماعية حقيقية عادلة للتعويض عن فقدان الشغل والعطالة ؛ والقضاء على الشغل غير اللائق والفقر والاستبعاد الاجتماعي؛ وهي العوامل الضامنة للاستقرار والسلم الاجتماعي والمحفزة على  تطوير العلاقات الاجتماعية وتحقيق العدالة الاجتماعية؛
-    تحسين تشريعات العمل وسياسات التشغيل والإدماج و الاسراع بالمصادقة على اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 87 بشأن الحريات وحماية حق التنظيم النقابي  وإلغاء الفصل 288  من القانون الجنائي والتوقف عن تشغيل الأطفال وتعريضهم للمخاطر  وعن الاعتداء وانتهاك الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والإنسانية لعاملات المنازل والعمالة المهاجرة  التي تشتغل  في ظروف سيئة  وصعبة  ضدا على التشريعات الوطنية و الاتفاقيات الدولية؛  
   إعادة النظر في النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية ونظام الترقي للمهن وقيمة الأرقام الاستدلالية  وخلق درجتين جديدتين للترقي بعد درجة خارج السلم ( السلم 13 و14)؛
-    الإسراع بمراجعة النظام الأساسي لمتصرفي الإدارات العمومية والأنظمة  الأساسية للمهندسين والمحللين والأطباء والمساعدين الطبيين والممرضين والتقنيين والمحررين والمساعدين التقنيين والإداريين وتوحيد نظام التقاعد والمعاشات؛
-    مراجعة النظام الأساسي لموظفي الجماعات الترابية  وتحسين أوضاعهم المادية ونظام التعويضات؛
-    حماية الخدمة العمومية ومراجعة المنظومة التعليمية و تحسين أوضاع الأسرة التربوية وتعميم التأمين الصحي الشامل وخلق نظام أساسي لأطر التدريس من الممرضين والقابلات والمهن الطبية والتقنية الصحية الموازية بمعاهد التكوين ونظام لمعادلات الشهادات للخريجين القدامى والجدد لنفس المعاهد؛
-    احترام الحقوق والحريات النقابية بقطاعات السكك الحديدية وقطاع الاتصالات وتحسين أوضاع الأطر و المهنيين والمستخدمين بهما وإرجاع المطرودين والمنقلين تعسفا إلى مقرات عملهم الأصلية؛
-    توفير السكن الاجتماعي للأجراء بأسعار وفوائد بنكية مقبولة وإعادة النظر في التفاوتات الكبيرة  التي تعرفها  ميزانيات مؤسسات الأعمال الاجتماعية بين القطاعات الحكومية؛
-    إدماج وترسيم  عمال وعاملات الانعاش الوطني وعمال وعاملات الشساعة الاستثنائية في الادارات التي يشتغلون بها وفق الأنظمة الأساسية القائمة؛ 
-    إدماج  وترسيم أساتذة سد الخصاص والتربية غير النظامية ومحاربة الأمية في سلك التعليم؛
-    توظيف حاملي الشهادات  الجامعية من إجازة ، ماستر ودكتوراه والأطباء والمهندسين والتقنيين والممرضين العاطلين عن العمل  في أسلاك الوظيفة العمومية والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية وخلق مناصب الشغل لكل العاطلين؛
-    احترام مدونة الشغل والمعايير الدولية في النقل الحضري (BUS) والنقل الحضري السككي  - الطرام  وحماية العاملين به من الأخطار المهنية وتحسين أوضاعهم المادية والمعيشية وفرض احترام دفتر التحملات بالنسبة لكل الشركات الأجنبية التي تشغل اليد العاملة المغربية؛
-    حماية التجار والحرفيين من المنافسة الشرسة والإفلاس بسبب إغراق السوق الوطنية بالسلع المهربة والشركات المنافسة لتجارتهم؛
-    إصلاح نظام النقل وحماية سائقي سيارات الأجرة الصغيرة والكبيرة وضمان حقوقهم في العيش الكريم من خلال نظام يقطع مع الريع؛
-    وضع نظام للحماية الاجتماعية من تقاعد وتأمين صحي  للمهن الحرة والتجار والحرفيين ومهنيي النقل والمسنين ؛
-    تفعيل مقتضيات مدونة الشغل فيما يتعلق بالتأمين الإجباري عن المرض للطلبة وآباء وأمهات المؤمنين لدى صناديق التأمين الذين لايتوفرون على أي تأمين صحي؛
-    توقيف مسلسل الزيادة في أسعار المحروقات والمواد الغذائية  والخدمات الاجتماعية وأسعار الماء والكهرباء؛
***تخصيص نسبة 20  في المائة للشباب العامل في المجلس الأعلى للشباب
*** تخصيص لائحة للشباب العامل  بنسبة 20 في المائة لتمثيله في  في مجلس المستشارين  ضمن ممثلي النقابات العمالية
***إطلاق سراح كافة  المعتقلين السياسيين والنقابيين والمعطلين التسعة  وإلغاء كل المتابعات في حقهم  بما فيها المتابعة  القضائية في حق مجموعة من أساتذة  التعليم المطالبين بالترقية بناء على الشهادة . 

الرباط في :   نونبر 2014



عن المكتب التنفيذي :  علي لطفي

الجمعة، 17 أكتوبر، 2014

المنظمة الديمقراطية للشغل تقرر شن إضراب عام وطني يوم الأربعاء 29 أكتوبر 2014

 المنظمة الديمقراطية للشغل
المكتب التنفيذي
نتيجة فشل السياسات الاقتصادية  والاجتماعية  والتعليمية المتبعة من طرف الحكومة،  لازالت بلادنا تعاني من ذات التحديات التي تواجهها منذ سنوات والمتمثلة في تفاوتات واختلالات اجتماعية كبيرة،  من ضعف فرص الشغل وارتفاع معدلات الفقر والفقر المدقع  والبطالة والشغل غير اللائق و تنامي الاقتصاد غير المنظم بشكل سريع  وتوسيع الفوارق الاجتماعية؛ علاوة على تفشي الأمراض المعدية والمزمنة والمجتمعية  كالجريمة واستهلاك المخدرات وارتفاع معدلات وفيات الأمهات الحوامل والأطفال دون سن الخامسة، . ناهيك عن الأمية والهدر المدرسي وتراجع جودة التعليم  ... كما تعاني الطبقة العاملة من ضعف الأجور والحماية الاجتماعية  التي لا تلبي  المعايير الدنيا للاتفاقية الدولية المتعلقة بالتأمين الاجتماعي و استمرار التجاوزات والانتهاكات الجسيمة للحقوق والحريات النقابية الأساسية سواء تعلق الأمر بالأجور أو ساعات العمل أو شروط الصحة والسلامة المهنية وأخطرها عدم تسجيل ثلتي  العاملات والعمال في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي  والاستمرار في استغلالهم واستعبادهم أمام أعين السلطات الحكومية  وفي ظل غياب المساءلة والمحاسبة والمراقبة الحقيقية  .
        والمنظمة الديمقراطية للشغل في إطار تنفيذ قرارات المجلس الوطني  ومن أجل مواجهة  الحرب المعلنة على القدرة الشرائية للطبقة العاملة والفقراء والطبقة المتوسطة عبر الزيادات المتتالية في أسعار المحروقات والمواد الغذائية والخدمات الاجتماعية والاتجاه نحو إعدام نظام المقاصة وتنفيذ سياسة ضريبية غير عادلة  وغياب الأمن الوظيفي،

لكل ذلك فإنها تقرر:

الإعلان عن إضراب عام وطني في الوظيفة العمومية والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية والمؤسسات العمومية ذات الطابع الاداري والصناعي والتجاري والفلاحي والخدماتي وشركات القطاع الخاص لمدة 24 ساعة يوم الأربعاء 29 أكتوبر2014

من أجل تحقيق :

-    زيادة عامة في الأجور وفي معاشات التقاعد  تتلاءم وحجم الزيادة في أسعار المواد الغذائية والسلع والخدمات وأسعار الماء والكهرباء ومعدل التضخم والمؤشرات الاقتصادية التي تشير الى تراجع قيمة الأجور ومعاشات التقاعد وإعادة النظر في سياسات الأجور والمعاشات سواء في القطاع العام أو الخاص  بصورة شمولية تلبي الحد الأدنى اللازم للعيش الكريم وتهدف  تقليص الفوارق  وتحقيق العدالة الاجرية؛
-    توفير  الحماية الاجتماعية لكافة افراد المجتمع  وتوسيع نطاق تطبيقها على كل الأجراء في كل القطاعات الصناعية والتجارية والفلاحية والخدمات والصيد البحري والصناعة التقليدية، والمهن الحرة والطلبة لتشمل التقاعد والتأمين الصحي وحوادث الشغل  والشيخوخة والعجز والوفاة والأمومة، ووضع آليات اجتماعية حقيقية عادلة للتعويض عن فقدان الشغل والعطالة ؛ والقضاء على الشغل غير اللائق والفقر والاستبعاد الاجتماعي؛ وهي العوامل الضامنة للاستقرار والسلم الاجتماعي والمحفزة على  تطوير العلاقات الاجتماعية وتحقيق العدالة الاجتماعية؛
-    تحسين تشريعات العمل وسياسات التشغيل والإدماج و الاسراع بالمصادقة على اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 87 بشأن الحريات وحماية حق التنظيم النقابي  وإلغاء الفصل 288  من القانون الجنائي والتوقف عن تشغيل الأطفال وتعريضهم للمخاطر  وعن الاعتداء وانتهاك الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والإنسانية لعاملات المنازل والعمالة المهاجرة  التي تشتغل  في ظروف سيئة  وصعبة  ضدا على التشريعات الوطنية و الاتفاقيات الدولية؛  
-    إعادة النظر في النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية ونظام الترقي للمهن وقيمة الارقام الاستدلالية  وخلق درجتين جديدتين للترقي بعد درجة خارج السلم ( السلم 13 و14)؛
-    الإسراع بمراجعة النظام الأساسي لمتصرفي الإدارات العمومية والأنظمة  الأساسية للمهندسين والمحللين والأطباء والمساعدين الطبيين والممرضين والتقنيين والمحررين والمساعدين التقنيين والإداريين وتوحيد نظام التقاعد والمعاشات؛
-    مراجعة النظام الأساسي لموظفي الجماعات الترابية  وتحسين أوضاعهم المادية ونظام التعويضات؛
-    حماية الخدمة العمومية ومراجعة المنظومة التعليمية و تحسين أوضاع الأسرة التربوية وتعميم التأمين الصحي الشامل وخلق نظام أساسي لأطر التدريس من الممرضين والقابلات والمهن الطبية والتقنية الصحية الموازية بمعاهد التكوين ونظام لمعادلات الشهادات للخريجين القدامى والجدد لنفس المعاهد؛
-    احترام الحقوق والحريات النقابية بقطاعات السكك الحديدية وقطاع الاتصالات وشركات النسيج  أمين للخياطة ومورناطيكس والتغذية والحراسة  وبخاصة شركة "سوديكسو الفرنسية للتغذية "وتحسين أوضاع المهنيين والمستخدمين بهما وإرجاع المطرودين والمنقلين تعسفا إلى مقرات عملهم الأصلية؛
-    توفير السكن الاجتماعي للأجراء بأسعار مقبولة وإعادة النظر في التفاوتات الكبيرة  التي تعرفها  ميزانيات مؤسسات الأعمال الاجتماعية بين القطاعات الحكومية؛
-    إدماج وترسيم  عمال وعاملات الانعاش الوطني وعمال وعاملات الشساعة الاستثنائية في الادارات التي يشتغلون بها وفق الأنظمة الأساسية القائمة؛ 
-    إدماج  وترسيم أساتذة سد الخصاص والتربية غير النظامية ومحاربة الأمية في سلك التعليم؛
-    توظيف حاملي الشهادات  الجامعية من إجازة ، ماستر ودكتوراه والأطباء والمهندسين والتقنيين والممرضين العاطلين عن العمل  في أسلاك الوظيفة العمومية والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية وخلق مناصب الشغل لكل العاطلين؛
-    احترام مدونة الشغل والمعايير الدولية في النقل الحضري (BUS) والنقل الحضري السككي  - الطرام  وحماية العاملين به من الأخطار المهنية وتحسين أوضاعهم المادية والمعيشية وفرض احترام دفتر التحملات بالنسبة لكل الشركات الأجنبية التي تشغل اليد العاملة المغربية؛
-    حماية التجار والحرفيين من المنافسة الشرسة والإفلاس بسبب إغراق السوق الوطنية بالسلع المهربة والشركات المنافسة لتجارتهم؛
-    إصلاح نظام النقل وحماية سائقي سيارات الأجرة الصغيرة والكبيرة وضمان حقوقهم في العيش الكريم من خلال نظام يقطع مع الريع؛
-    وضع نظام للحماية الاجتماعية من تقاعد وتأمين صحي  للمهن الحرة والتجار والحرفيين ومهنيي النقل والمسنين ؛
-    تفعيل مقتضيات مدونة الشغل فيما يتعلق بالتأمين الإجباري عن المرض للطلبة وآباء وأمهات المؤمنين لدى صناديق التأمين الذين لايتوفرون على أي تأمين صحي؛
-    توقيف مسلسل الزيادة في أسعار المحروقات والمواد الغذائية  والخدمات الاجتماعية وأسعار الماء والكهرباء؛
-    الإفراج عن كافة  المعتقلين السياسيين والنقابيين والمعطلين وإلغاء كل المتابعات ضدهم .

        وفي الأخير يدعو المكتب التنفيذي كافة مناضلاته ومناضليه إلى المشاركة المكثفة في الإضراب العام الوطني ليوم الأربعاء 29 أكتوبر2014 وعقد تجمعات عامة يوم الإضراب بمقرات الاتحادات المحلية والجهوية للمنظمة الديمقراطية للشغل.
الرباط في :  15 أكتوبر 2014



عن المكتب التنفيذي

الجمعة، 8 أغسطس، 2014

الحكومة تقرر الإجهاز على مكتسبات موظفي الدولة في النظام الحالي للتقاعد تلبية لتعليمات وتوصيات صندوق النقد الدولي‎

الحكومة تقرر الاجهاز على مكتسبات موظفي الدولة في النظام الحالي للتقاعد  تلبية لتعليمات وتوصيات صندوق النقد الدولي.
والمنظمة الديمقراطية للشغل تعبر عن رفضها المطلق للمشروع الترقيعي  لإصلاح نظام التقاعد وتقرر مقاومته بكل الأشكال النضالية المشروعة وتطالب بسحبه فورا  كما تدعو  كافة المركزيات النقابية الى توحيد الصفوف وتحمل المسؤولية من اجل الرد الحاسم على هذا الاستهتار الحكومي بحقوق الشغيلة المغربية وتوقيف النزيف.

     بعد ان وافق صندوق النقد الدولي على منح الحكومة  المغربية خطا ائتمانيا جديدا مقابل التزامها  بتنفيذ شروطه والقيام بإجراءات وتدابير من شانها التخفيض من عجز الميزانية . وتتمثل هده الاجراءات خاصة في رفع الدعم نهائيا عن  جميع أصناف المحروقات وتخفيض الدعم المخصص للدقيق وغاز البوتان تدريجيا في اتجاه  القضاء النهائي  على صندوق المقاصة ,والإلغاء الكلي لأي دعم للمواد الأساسية .هذا بعد قرارها الزيادة في اسعار الماء والكهرباء وتحرير القطاع .علاوة على  سعيها التخفيض من كتلة الأجور بالتقليص من مناصب الشغل بالوظيفة العمومية وتجميد الأجور والترقيات وتعليق مراجعة الأنظمة الأساسية للمتصرفين وفئات مهنية اخرى . فضلا عن التقليص من الاستثمارات العمومية في مجالات التعليم والصحة والسكن والخدمات الاجتماعية وهي الاستثمارات التي  تعتبر  المتنفس الرئيسي للمقاولات المغربية الصغيرة والمتوسطة والصغيرة جدا .
    وتنفيذا  وتطبيقا لنفس التعليمات  والتوصيات والاملاءات  قررت الحكومة  العودة الى تسويق مشروعها  الترقعي  والتجزيئي المرحلي لإصلاح  نظام التقاعد وحصر اصلاحها فقط في الصندوق المغربي للتقاعد الخاص بموظفي الادارات العمومية والجماعات الترابية.  وتحديد سريان مفعول هدا الاصلاح  في المدة من  سنة 2015 الى  2021   ثم للعودة الى نقطة الصفر بعد ذوبان مسكنات هذا الاصلاح الترقيعي .كل ذالك راجع بالأساس الى ضعف الحكومة  وعدم قدرتها على الاتيان بمشروع متكامل يحفظ ديمومة النظام وعدالته وشفافيته وتوازنه المالي  . اي  تقديم  مشروع اصلاح شمولي ودائم لمنظومة التقاعد ككل لا يتجزأ  يشمل الصناديق الأربعة المكونة للنظام الحالي : الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والصندوق المهني المغربي للتقاعد والنظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد والصندوق المغربي  للتقاعد  (الصندوق المغربي للتقاعد (اجباري) ( خاص بالموظفين الرسميين فى الوزارات و الشركات العامة التابعة للدولة) . على ان يتم هدا الاصلاح  من منطلق تفعيل الفصل 31 من الدستور  المتعلق بالحق  في الحماية الاجتماعية والتغطية ألصحية والتضامن التعاضدي أو المنظم من لدن الدولة.
         فمشروع الحكومة المعروض على انظار المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي يرمي الى الرفع من سن التقاعد الى 62 سنة ثم اظافة ستة أشهر كل سنة تدريجيا الى ان يصل 65 سنة . وبالموازاة  مع هدا التعديل سيتم الرفع  من نسبة المساهمات  الشهرية و الاقتطاع من قيمة  اجور الموظفين  الى 14 في المائة. اي بزيادة 4 نقط  لتصل نسبة الاقتطاع بالنسبة للحماية الاجتماعية الى 16.5 في المائة  ( التامين عن المرض   2.5 في المائة  و 14 في المائة بالنسبة للتقاعد ) فضلا عن الضريبة العامة على الدخل  التي تتراوح ما بين  10 و38 في المائة  من قيمة  مجموع الأجرة  السنوية اي اقتطاع ما بين 3000 درهم الى 24400 درهم في السنة .
      ومن جانب اخر يعود المشروع الى طرح قرار خطير يتعلق بخفض اجرة المعاش عبر احتساب معدل اجرة الثماني سنوات الأخيرة  بدل اخر اجرة المعمول بها اليوم  وتقليص نسبة التي يحتسب على اساسها اجرة المعاش  من 2,5 في المائة الى 2 في المائة  مما سيؤدي الى تخفيض معاش التقاعد بنسبة لا تقل عن 25 في المائة كما تقرر تخفيض التقاعد النسبي من 2 في المائة الى 1,5 في المائة  والرفع من شرط الاستفادة منه( التقاعد النسبي) من 21 سنة الى 26 سنة بالنسبة للذكور ومن 15 سنة الى 20 سنة  بالنسبة للنساء .
      وبناء على هذه التطورات فان المنظمة الديمقراطية للشغل تجدد موقفها  المبدئي اتجاه  مقاربة اصلاح نظام التقاعد بالمغرب باعتباره نظام فاشل مجزأ وغير عادل  وضعيف لا يغطي سوى 30 في المائة من الساكنة النشيطة ولازال يعاني من  ازمة بنيوية وهيكلية تقع المسؤولية الأولى فيه على  السياسات الاجتماعية والاقتصادية  والتدبيرية المتبعة من طرف  الحكومات المتعاقبة  ولا يمكن بأية حال من الأحوال  انيؤدي ثمنها الموظفون  والموظفات  والمتقاعدون والمتقاعدات ودوي حقوقهم وهم اليوم يعيشون اسوء حال بسبب تدني مستواهم المعيشي ويعانون الضائقة  امام ارتفاع اسعار المواد الأساسية والخدمات الاجتماعية  كالماء والكهرباء و تكاليف الصحة وارتفاع رسوم التمدرس والغلاء الفاحش للسكن وارتفاع نسب القروض  من الأبناك وشركات القروض التي اضحت تتقل كاهل الأجراء بقروض مرتفعة وصلت في معدلها الى ازيد من 38 الف درهم للفرد,
كما تعتبر المنظمة الديمقراطية للشغل ان دفوعات الحكومة لإصلاح الصندوق المغربي للتقاعد وليس نظام التقاعد  تفتقد للمصداقية  باعتبار انها لازالت مبنية على معطيات وأرقام متجاوزة  نابعة من دراسة اكتوارية انجزها مكتب دراسات أجنبي سنة 2004 كما ان التشخيص الذي وضع عدة مرات للصندوق  المغربي للتقاعد ظل يخفي عدة  حقائق  ولم يتم الكشف عن الجوانب مظلمة في حياة هده المؤسسة الوطنية  والقوانين  المؤطرة لها ولنظامها في التقاعد وعلاقاتها مع المؤسسات  المالية والتأمينية الأخرى ,خاصة  فيما يتعلق بالاستمارات  والاحتياطات  ونسب الفائدة والعلاقة الملتبسة بين الصندوق المغربي للتقاعد وصندوق الايداع والتدبير في مجال الاستثمارات ونسبة فائدة  ومال ما يقارب  90 مليار درهم من الاستثمارات  والمجالات  المرتبطة بها وما هي الفوائد المترتبة عن ذلك لصالح  ولفائدة المتقاعدين.
هذا علاوة على  تغييب الحديث عن المعاشات العسكرية و مسالة تغطية العجز المالي لنظام هده المعاشات عبرا لفوائد السنوية للمعاشات المدنيةرغم ان هده المسؤولية تقع على عاتق ميزانية الدولة  وهو ما يغيب في تشخيص وضعية الصندوق وتقديم تقريريين منفصلين وغياب الشفافية والوضوح في  توظيف الأموال الاحتياطية المودعة لدى صندوق الإيداع والتدبير ونتائجها ومحصلاتها .
لكل هذه الاعتبارات فان المنظمة الديمقراطية للشغل تدعو الحكومة الى مراجعة مواقفها  والسحب الفوري لمشروعها الترقيعي  من اجل توقف نزيف الاجهاز على مكتسبات وحقوق الموظفين والأجراء  والمتقاعدين  وإشراك الجميع في بلورة مشروع متكامل لنظام  للحماية الاجتماعية والتقاعد يحافظ على مكتسبات الطبقة العاملة النشيطة  ويضمن ويحقق  معاش كريم للمتقاعدين  ودوي حقوقهم  ويؤمن الكرامة  الانسانية لهم ويضمن التماسك و الاستقرار الاجتماعي وذلك عبر  و من خلال البدائل التالية :
*اعتماد نظام موحد لصناديق التقاعد ينطلق بقطبين عام وخاص قي أفق توحيدهما بالموازاة مع توحيد نظام التامين الاجباري عن المرض في صندوق واحد.  وإجبارية الانخراط في النظام على كل الأجراء والمهن الحرة
* وضع نظام  جديد يتضمن تقاعد اساسي اجباري لكل الفئات النشيطة العاملة  والمهن الحرة  وتقاعد تكميلي اختياري لنفس الفئات ويحدد  سن التقاعد في 60 كقاعدة عامة و65 سنة كإجراء اختياري  .و اعتماد اخر اجرة  كمقياس وأساس احتساب اجرة المعاش . ومراجعة  نسب المساهمات في نظام التقاعد تؤدي الدولة 2/3  والموظف 1/3 على غرار ما هو معمول به حاليا  لدى القطاع الخاص والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي .
*تحسين وضعية المتقاعدين المدنيين والعسكريين  والرفع من معاشاتهم ومعاشات دوي الحقوق  وإلغاء الضريبية المفروضة على اجرة المعاش نظرا لكون فئة  واسعة منهم تعيش أوضاعا مأساوية  وبأقل  من 200 درهم في الشهر.
* استفادة ذوي الحقوق  من المعاش الكامل بعد وفاة  المتقاعد المنخرط وتتميع ذوي الحقوق من الأزواج من تقاعد زوجاتهم بمجرد الوفاة و الرفع من مدة الاستفادة لأبناء المتقاعدين المتوفين الى حدود  26  سنة بدل 21 سنة  في حالة متابعة الدراسة ،
*إنشاء صندوق للتعويض عن الشيخوخة يستفيد منه كل مسن بلغ سن التقاعد ولم يسبق له ان انخرط في اي نظام للتقاعد,
*مراجعة نسب  الضريبة  على الأجر واللالغاء الكلي للضريبة على المعاش.
* الرفع من مناصب الشغل بالقطاع العام وتوظيف  اكبر عدد ممكن من العاطلين من الشباب خريجي الجامعات والمعاهد العليا والتقنية .لتغطية الحاجيات من الموارد البشرية وضمان التوازنات الديمغرافية والمالية  للنظام .
*تصفية متأخرات الدولة لصالح الصندوق المغربي للتقاعد  منذ سنة 1960 باعتماد القيمة الحقيقية للمستحقات
والمنظمة الديمقراطية للشغل تعتبر ان اي اصلاح يستهدف منظومة التقاعد لا يمكن عزله عن اصلاح منظومة الحماية الاجتماعية  ككل من تامين  على الصحة وحواذت الشغل والأمراض المهنية وتقاعد وشيخوخة والزمانة  وان إصلاح منظومة التقاعد قبل ان يكون مسالة حسابية وتقنية مالية صرفة  بقدر ما لهدا الاصلاح ابعادا اجتماعية وإنسانية وتضامنية بين الأجيال و بصفة عامة تواجه جل أنظمة التقاعد مشاكل وتحديات على المستويات الديمغرافية والاقتصادية  والاجتماعية تهدد ديمومة ونجاعة المزايا التى تمنحها انظمة الحماية الاجتماعية  ومن تم فهو خيار ديمقراطي ويساهم في اعادة توزيع الثروات والحفاظ على السلم الاجتماعي وتوطيد مبادئ التضامن و التكافل الاجتماعى بالمملكة لبناء مجتمع تسود فيه العدالة والكرامة والاستقرار والسلم الاجتماعي.
       ولمواجهة هدا التوجه  الحكومي  الجديد الرامي الى الاجهاز على مكتسبات وحقوق الموظفين والموظفات تقررالمنظمة الديمقراطية للشغل مقاومته بكل الأشكال النضالية المشروعة  والإعلان عن برنامج نضالي في الدخول الاجتماعي المقبل بدءا من  شهر اكتوبر 2014 وتدعو  بالمناسبة كافة المركزيات النقابية المناضلة الى توحيد الصفوف من اجل الرد الحاسم على هدا الاستهتار الحكومي بحقوق الشغيلة المغربية  وحقها في تقاعد كريم . كما تدعو كافة الموظفين والموظفات الرافضين لهدا المشروع  الى التعبئة والمشاركة المكثفة في المسيرات الوطنية والجهوية الاحتجاجية والإضراب العام وطني في الوظيفة العمومية والجماعات الترابية والمؤسسات العمومية المعنية بمشروع التقاعد من اجل  المطالبة بالسحب الفوري له  كما تدعو مناضلاتها ومناضليها الى حضور اشغال المجلس الوطني المقرر عقده في 5 أكتوبر 2014 بالمقر المركزي للمنظمة بالرباط. لتسطير البرنامج النضالي والمصادقة عليه.
المكتب التنفيذي
علي لطفي
الرباط في 8 غشت 2014
تدعمه Blogger.